كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

بتاريخ (17/9/1991) استأجرت دكاناً من مالكه بشروط تم الاتفاق عليها في ضمن العقد ، هي : أ - أني متى استغنيت عن الدكان فلا يحق لي أن أؤجره لطرف آخر . ب - لا يحق لي أن أبيع الدكان بما اصطُلح بـ( السرقفلية ) . ج - أن ضريبة الأملاك يجب أن أدفعها من عندي في موعد استحقاقها الذي سوف يكون في عام . وبالرغم من وفائي بالشروط المتقدمة فقد طلب المالك مني تسليمه الدكان لا لشيء سوى غرض تأجيره لطرف آخر غيري ، فهل ترون سماحتكم أن للمالك الحق في عدم الالتزام بتجديد العقد لعدم اشتراطه صريحاً في ضمن العقد ؟ مع أنه ربما يستفاد البناء على الالتزام بالتجديد من قضية ضريبة الأملاك وغيرها ؟ هذا فضلاً عن أن الالتزام بالتجديد قد أصبح هو المتعارف في إيجار المحلات ، بحيث أغنى تعارفه عن التصريح باشتراطه .

لا يلزم أحد الطرفين بشرط ما لم يكن مصرَّحاً به في ضمن العقد أو معلوماً ضمناً ، والقرائن المذكورة في السؤال قد تكون شاهداً بالاشتراط المذكور ، إلا أنه لا يتيسر لنا الجزم بذلك لعدم إحاطتنا بعرف التعاقد التجاري ، فلا بُدَّ مع ذلك من الرجوع لأهل الخبرة العدول ، كما أنه قد يدعي أحد الطرفين وجود القرينة على خلاف العرف العام ، فلا بُدَّ مع التخاصم من الرجوع للحاكم الشرعي لحل النزاع بالطرق الشرعية .

المؤمن المذكور في السؤال السابق كان يستلم أثناء دراسته الجامعية راتب رمزي تدفعه الجامعة كدعم لغلاء أجور النقل والطعام ، وكان يقبض ذلك الراتب بدون استحصال إذن من الحاكم الشرعي ، حيث لم يكن ملتفتاً لهذه المسألة ، وكذلك فإن الراتب الذي كان يقبضه أثناء خدمته العسكرية الإلزامية كان البعض منه مقبوضاً بدون استحصال إذن الحاكم الشرعي لعدم التفاته لذلك أيضاً . وبعد أن استحصل الإذن بفترة فإن بعض الرواتب كان يقبضها بدون استحضار نيابة القبض عن الحاكم الشرعي حين استلامه لذلك الراتب ، فهل هناك طريقة معينة لتصحيح تصرفاته المالية السابقة ؟

ما مضى فات ، وعليه أن ينوي الوفاء لو عثر على صاحب المال الحقيقي ، وعليه فيما يأتي أن يقبض المال عنا أو عمن يأذن له في القبض عنه . نعم ، بالنسبة لما مضى إذا كان يعرف من دفع إليه المال المقبوض بدون إذن الحاكم الشرعي وفاء عن ثمن مبيع ونحوه فاللازم مراجعته من أجل إبراء ذمته بحقه ، لأن المال المدفوع إليه لا يصلح للوفاء ، ومع الجهل به فاللازم مراجعة الحاكم الشرعي .

شخص عنده ما يكفيه للحج وعليه دين مستوعب لما عنده ولكنه مؤجل بعيد كاربعين سنة يدفعه اقساطاً خلالها، فهل يعدّ مستطيعاً ويجب عليه الحج أم لا؟

إذا كان لديه مال يوفيه في وقته فالظاهر وجوب الحج، إلاّ إذا كان المال الذي عنده بنفسه قد استدانه فالأحوط وجوباً له الحج حينئذٍ.

لو توقف عمل العامي في مسألة معينة على رأي أو إجازة الحاكم الشرعي ، فهل يمكنه الرجوع إلى أي مجتهد عادل ؟ أم لا بُدَّ من مراجعة مقلده فقط ؟

يجب الرجوع لمقلده في معرفة الحكم الشرعي ، فيعمل برأيه فيه دون رأي غيره ، وأما الإجازة في التصرفات التي تحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي فيكفي الرجوع إلى أي مجتهد عادل . نعم ، في خصوص التصرف بسهم الإمام ( عليه السلام ) اللازم ترجيح الأوثق الأعرف بمواقع الصرف ، الأقدر على ذلك .

ارشيف الاخبار