زيارة الأربعين 1440

2018/10/31 1158

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

استلمت ( شيك ) قبل رأس سنتي الخمسية ، ولكني لم أسحبه من البنك الحكومي أو الأهلي أو الكافر إلا بعد رأس سنتي الخمسية ، علما أن المبلغ المكتوب في الشيك يعتبر في حساب الشخص المُعطي للشيك قبل سحبه ، فهل يجب عليَّ تخميس المبلغ في يوم رأس سنتي الخمسية ؟ وهل القابض للشيك يُعتبر قابض للأموال - مع ملاحظة نوع البنك - ؟

أ - إذا كان الشيك من حقوقك على صاحبه - كأن تكون دائناً له وأراد الوفاء من خلال تسليم الشيك - فإنه يجب عليك المبادرة لتخميسه عند حلول رأس السنة إن كنت قادراً على أخذ دينك نقداً قبل رأس السنة ، أو عند حلولها ، ولكنك رضيت بالشيك . وأما لو لم تتمكن من استيفاء القرض قبل أو عند رأس السنة فإنه يجب الخمس بعد سحب المال ، كما يمكنك التخميس قبل السحب أيضاً . ب - إذا كان الشيك من قبيل الهدية فإنه لا يجب تخميس المبلغ ، وإنما يدخل في أرباح السنة الثانية بعد قبضه ، ولا فرق في ذلك بين أنواع البنوك ، ولا يعتبر القابض للشيك قابضاً للأموال حتى يقبضها .

إذا تعينت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم ، هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية ترجع إلى المكلف ؟

تقليد الأعلم يبتني على حجية فتوى الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي ، وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معنى لأن تقتضي المصلحة الإسلامية خلاف ذلك . وعلى المؤمنين ( أعزَّ الله تعالى دعوتهم ) أن يتمسكوا معتزِّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية على أُصولهم الرصينة ، وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم على مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشُّبَه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتى وصلوا بقوةِ حُجتِهم وتناسق دعوتهم إلى المقام الأسمى بين الفئات الأخرى ، التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها ، فيتيهوا في التائهين ، ويتحيروا في المتحيرين . والأولى بهم بدلاً من ذلك أن ينتبهوا إلى أن المصلحة الإسلامية - بل الواجب الأعظم الملقى على عواتقهم - هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ، والأهواء الشخصية ، والإخلاص لله تعالى في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة . فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [ غافر : 19 ] ، ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [ الدخان : 41 ] . وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حجته ، ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا إن أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلى أنفسنا : ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] . ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

ارشيف الاخبار