كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

حصل خلاف بيني أنا صاحب العمل وبين الأجير الذي يعمل عندي قبل فترة شهر ، وإليكم الخلاف : كان الأجير يعمل معي بأجرة أسبوعية قدرها سبعة آلاف دينار ، وفي فترة تغير السوق في البيع والشراء التي حصلت قررت أن أترك العمل لفترة من الزمن ، وقال لي العامل : ما هو مصير عملي معك ؟ قلت له : إذا رجعنا إلى العمل فسوف أقلل أجرتك الأسبوعية ، دون أن أقول له : اترك العمل بصورة نهائية . فظل هو حسب تفكيره يعمل معي بحسب أجرة فيما تفكيري أنا أن العمل متوقف ، وفي حالة مزاولة العمل أعطيه الأجر الجديد ، بعد أربعة أيام جاءني إلى البيت وقال : أريد مبلغ عملي ، قلت له : وما مبلغ عملك ، قال أربعة آلاف دينار بدل الأربعة أيام ، قلت له : ولكنك تعمل معي ولم تزاول العمل ، قال وما دخلي أنا ، فأعطيته مبلغ ألف دينار ليس بدل العمل ولكن مساعدة له . فهل يترتب علي دفع مبلغ الأربعة آلاف أيام التي لم نزاول العمل فيها ؟ وفي حالة رد سماحتكم بدفع الأجرة هل يجوز لي اعتبار مبلغ الألف دينار بدل الأربعة أيام ؟ مع العلم بأننا متفقين على تقليل الأجرة بدون تحديد قيمة التقليل ؟

إذا كان العامل لم يقم بالعمل خلال هذه الأيام الأربعة فلا يستحق شيئاً ، وأما إذا قام بعمل بإذنك فيستحق أجرة المثل لعمله إذا لم تزد على الأجرة السابقة ، وأما إذا زادت عليها فالأحوط وجوباً التصالح بينكما .

ما هو حكم صناعة الفيروسات المهاجمة ؟ سواء ليستعملها أو لا ؟ ولكنها عرضة لحصول الغير عليها ، فما هو حكم تلك الصناعة ؟ وما هو الضابط الشرعي فيها ؟ وكذلك بالنسبة لصناعة البرامج التجسُّسيَّة الخاصة للمكلف على الآخرين ؟ أو لم يستعملها ولكنها عرضة للاستعمال من قبل الغير؟

صناعة الفيروسات ليست محرمة في نفسها ، وإنما يحرم استعمالها في الإضرار بمسلم ، لحرمة ماله ودمه ، وكذلك الحال في تمكين الغير من استعماله في ذلك ، لأنه من إعانة الظالم في ظلمه الذي لا إشكال في حرمته . أما مجرد احتمال استيلاء الغير على الفيروسات واستعماله لها في الإضرار بمسلم من دون تمكين له من قبل صاحبه فهو لا يمنع من صناعته وخزنه ، نظير صناعة السوط مع احتمال سرقة السارق له ليضرب به المؤمن . وكذا التمكين من استعماله من دون علم باستغلاله في الإضرار بمسلم ، نظير بيع السوط لمن يحتمل استعماله له في الإضرار بمؤمن ، لعدم تعمد الإعانة على الظلم في الجميع . اللهم إلا أن يكون الضرر من الأهمية بحيث يعلم باهتمام الشارع الأقدس بالاحتياط والتحفظ من احتمال حصوله بقطع مادته ، وهو فرض نادر لا ضابط له . وأما البرامج التجسسية الخاصة ، فإن أريد بها برامج التجسس على الإنسان من أجل الاطلاع على خصوصيات حياته وتصرفاته التي يتكتم بها ويسترها ، فحرمة التجسس على المؤمن تقتضي حرمة ما يتعلق منها بالمؤمن . وأن أريد بها فك برامج الشفرة الخاصة للموقع من أجل استحصال المعلومات العلمية والثقافية منه ، فهو ليس محرماً ، لعدم صدق التجسس عليه ، وعدم ثبوت حق شرعي للإنسان في الاختصاص بمعلوماته وثقافته ، بحيث لا يجوز الاطلاع عليها إلا بأذنه . نعم إذا لزم منه التصرف في جهاز الغير وإعماله من أجل استحصال المعلومات منه حرم التصرف المذكور فيه بغير إذنه إذا كان محترم المال .

إذا مرت على الميت أيام وتغيرت رائحة بدنه ، وتحرَّج المؤمنون من تغسيله وحتى تيممه ، فهل يجوز دفنه من دون غسل ، وإذا وجب غسله ، فهل يثبت وجوب غسله على شخص معين ؟

يجب تغسيله مع عدم تضرر جسده به ، ولا يجوز تركه مع ذلك إلا أن يلزم الحرج من تحمل رائحته ، بحيث لا يوجد من يقدم على ذلك ، وحينئذ يُيَمَّم ، إلا مع التعذر بالوجه المتقدم أيضاً فيدفن بلا تغسيل ولا تيمم ، إلا أن فرض إمكان دفنه وعدم إمكان تيممه لعله فرض غير واقع .

ارشيف الاخبار