كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

كانت هناك بناية في كربلاء أوقفتها أنا وشركائي وجعلناها حسينية ، وأنا المتولي عليها ، وكما تعلمون أن الحسينيات قد هدمت وأصبحت أرضاً خالية ، وصارت الأرض المهمولة موضعاً لرمي المزابل والقاذورات ، وموضعاً للتخلي والنجاسات ( أجلَّكم الله ) . وكما تعلمون أن هذا مناف لكونها حسينية ، وموقعها مغلق من ثلاث جهات بالأبنية ، مفتوح من الجانب الأمامي ، فقمت ببناء السياج الأمامي حفاظاً على نظافتها وطهارتها ، وجعلت لها باباً للدخول إليها ، فعندئذ أصبح مكاناً مستوراً مأموناً من أنظار الناس ، وصار مكان للمفاسد والمفاسق والانحرافات الأخلاقية ، وأخذ الناس يرمون مزابلهم وقاذوراتهم من فوق السياج ، أو أمام الحسينية . وردع المفاسد والمنكرات واجب سواء كان في الحسينية أو في غيرها ، وكونه في الحسينية أوجب ، لكن بقي الأسلوب والطريقة المقبولة عقلاً وشرعاً ، فعيَّنت للحسينية حارساً وخادماً يتولى أمر حمايتها من كل ذلك ، وفعلاً قد تم الاهتمام بها ، ولم تقع أي مفسدة كانت تقع سابقاً ، وأصبح مكانها خالياً من القاذورات بل حتى أمامها ، ومما لا شك فيه أن تعيين الحارس عقلاً أفضل من تركها على المفاسد والمزابل ونجد حلاً غير ذلك . نرجو بيان الموقف الشرعي من المسائل : أ - هل هناك إشكال أو مسؤولية شرعية في تعيين الحارس أو الخادم وهو مؤمن متدين بحسب الظاهر ؟ وإن احتيج إلى إذن من الحاكم الشرعي فنستأذنكم في ذلك ؟ ب - إن تعيين الحارس يستلزم بناء غرفة له ولأهله داخل العَرَصة لإشغالها لإعلام من يريد الإفساد فيها أنها مسكونة فلا يستطيع ذلك ، وفراغها يستلزم الرجوع إلى حالها السابقة ، ولكون الرجل يخرج بعض النهار للتكسب فلا بُدَّ من وجود أهله فيها ، فأذنت له ببناء غرفة بسيطة داخل العرصة مع بيت خلاء ، وهذا البناء لا يؤثر على الأرض ولا على بنائها مستقبلاً من الناحية الفنية والعملية ، بل قد نستفاد منها لوضع الإسمنت ، غاية الأمر التصرف فيها من تواجدهم وسكنهم . فما هو الوجه الشرعي لسماحي لهم بالبناء ولوجودهم وسكنهم ؟ وكما تعلمون أن عدم وجودهم يعني الرجوع إلى الحالة السابقة . ج - الغرفة التي بناها جعل سقفها من البواري والحصر وهي لا تحجب نزول المطر على ساكنيها فتبرع متبرع ببناء سقفها وجعل مواد سقفها تابع للحسينية مستقبلاً ؟

أ - لا مانع من ذلك ، وأنت مأذون مأجور عليه إن شاء الله تعالى . ب - لا بأس بذلك ، وأنت مأذون فيه إذا لم يضرّ مستقبلاً بوضع الحسينية . ج - لا بأس بذلك ، ونسأله تعالى لكم وللشخص المذكور التوفيق وقبول الأعمال .

يقتني بعض الناس الأحجار الكريمة لجلب الرزق ، ودفع الضرر ، فهل لذلك أصل في الشريعة ؟

الرزق من الله تعالى ، نعم وردت روايات تدل على أنَّها وسائل كما أن لبعض الأيام والأوقات بركة خاصة ، ولكن من تحقيقها متناً وسنداً .

مؤمن كان يقلد السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وبعد موته شهد أحد الأعلام بأعلمية السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) حتى على السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فرجع للسيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ، والآن يسأل ما حكمه ؟ هل يبقى على تقليد السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ؟ أم يرجع لتقليد السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟ علماً أن السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) يرى أن الأعلمية تثبت بشهادة عدلين كما جاء في تعليقته على الوسيلة ، في حين أن هذا الشخص اعتمد على عدل واحد ؟

في فرض انحصار الأعلمية بالسيدين المذكورين يتعين البقاء على تقليد المرحوم السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ، لأنه متيقن الإجزاء ، إما لأنه الأعلم في الواقع ، أو لحكم الأعلم بجواز تقليده ، لرجوع فتوى المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) بالاجتزاء في الأعلمية بشهادة العدل الواحد إلى جواز تقليد السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) وإن لم يكن هو الأعلم في الواقع . نعم لا بُدَّ من عدم معارضة شهادة العدل الواحد بأعلمية المرحوم السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) بشهادة أخرى بأعلمية المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وإلا سقطت الشهادتان ، وتعيَّن حلُّ المسألة بوجه آخر .

ارشيف الاخبار