وفد مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يزور مواكب مدينة الديوانية وقضاء عفك

وفد مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يزور مواكب مدينة الديوانية وقضاء عفك
2019/09/24


زار وفد مكتب سماحة المرجع الديني الكبير سماحة السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) مواكب العزاء في مركز مدينة الديوانية وقضاء عفك، الذي ضم السيد احمد عز الدين الحكيم والسيد حسين علي الحكيم والشيخ محمد حسن ال حيدر، حيث ضمت جولة مساء امس الخميس مجالس العزاء الحسيني في مدينة الديوانية، وقضاء عفك.
وقد نقل مسؤول الوفد السيد احمد عز الدين سلام السيد المرجع (مدّ ظله) لخدام الحسين وتأكيده على ضرورة استمرار هذه الموكب التي حفظت لنا الارض والمقدسات ببقائها، والبركة الملحوظة في هذه الشعائر.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

علمائنا الأفاضل ، أتقدم لسماحتكم بعد أن ملأت الحيرة قلبي ، سؤالي بسيط ، لكني أعلم أنه متشعِّب : ما الفرق بين السُّنة والشيعة ؟ ولماذا اختلفوا ؟ وما وجه الاختلاف في العقائد والعبادات ؟ حفظكم الله ، وجعلكم ذخراً للأمة وسنداً لها .

الشيعة هم أتباع الإمام علي ( عليه السلام ) وآل البيت ( عليهم السلام ) من بعده ، والذين يرونهم أحقّ بالخلافة ، ويدينون بولايتهم ، اعتماداً على مجموعة من الآيات الكريمة مثل آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب : 33 ] ، ومجموعة من النصوص النبوية ، مثل حديث الغدير ، حيث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في حق الإمام علي ( عليه السلام ) : ( مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللَّهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ) ، في قضية مفصَّلة ، حتى أن حسَّان بن ثابت قال أبياتاً منها : فقالَ له قُم يا عليّ فإنني رضيتُك من بعدي إماماً وهادياً فمن كنتُ مولاهُ فهذا وليُّهُ فكونوا له أنصار صِدقِ موالياً وكذلك حديث الثقلين : ( إني تارك فيكم خَليفتين ، كتابَ الله وأهلَ بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عَليَّ الحوض ) [ مسند أحمد 5/182 ] ، وحديث السفينة ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَثَل أهل بيتي فيكمَ مثل سفينة نوح ، من ركبها نَجا ، ومن تخلَّف عنها هَلَك ) [ يراجع : المستدرك على الصحيحين ، و: ميزان الاعتدال ، وغيرهما ] . وحديث الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فقد روى البخاري عن جابر بن سمرة ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ) ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( كلُّهم من قريش ) [ يراجع : البخاري ، كتاب الأحكام ، و: مسلم 4/482 ] . وهناك مجموعة أخرى من الآيات الكريمة والنصوص ، والأدلة الأخرى التي يستشهد بها شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) . أما السنّة فهم أتباع مدرسة الخلفاء ، وقد يطلق عليهم أبناء السنة والجماعة ، أما لفظة الجماعة فقد أُطلقت عليهم بعد سيطرة معاوية بن أبي سفيان على مقاليد الحكم ، بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) ، وصُلحه مع الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) ، حيث اجتمعوا على أمارة معاوية ، فسمّي ذاك العام بعام الجماعة . وأما لفظة السُّنَّة فقد جاءت في أعقاب الخلاف ، في مسألة خلق القرآن في أيام العباسيين ، حيث أطلقه أنصار أبي الحسن الأشعري على أنفسهم ، ثم غلب على كل أتباع مدرسة الخلفاء . ويتفق الشيعة والسنّة بشكل عام في أصول الإسلام : التوحيد والنبوة والمَعاد ، ويختلفون في موضوع الإمامة وتحديد الأئمة ، أما من الناحية الفقهية فليس هناك خلاف جوهري ، بل قد تتفق اجتهادات الفقهاء من الطرفين وقد تختلف ، كما قد تختلف اجتهادات فقهاء المذاهب الأربعة ، بل اجتهادات فقهاء المذهب الواحد [ يراجع كتاب : الفقه على المذاهب الخمسة ] .

هل تجوز أصل عملية الاستنساخ شرعاً لو تم تخليق إنسان بهذه الطريقة ؟ وبأية شروط ؟

الظاهر إباحة إنتاج الكائن الحي بهذه الطريقة أو غيرها ، مما يرجع إلى استخدام نواميس الكون التي أودعها الله تعالى فيه ، والتي يكون في استكشافها المزيد من معرفة آيات الله تعالى ، وعظيم قدرته ، ودقة صنعته ، استزادة في تثبيت الحجة ، وتنبيهاً عل صدق الدعوة ، كما قال عزَّ من قال : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [ فصلت : 23 ] . ولا يحرم من ذلك إلا ما كان عن طريق الزنى ، ويلحق به على الأحوط وجوباً تلقيح بويضة المرأة بحيمن الرجل الأجنبي تلقيحاً صناعياً خارج الرحم ، بحيث ينتسب الكائن الحي لأبوين أجنبيين ليس بينهما سبب محلِّل للنكاح . أمّا ما عدا ذلك فلا يحرم في نفسه ، إلا أن يقارن أمراً محرماً كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولمس ما يحرم لمسه ، فيحرم ذلك الأمر . وقد سبق أن وَرَدنا استفتاء حول هذا الموضوع من بعض الإخوة الذين يعيشون في بريطانيا ، عند قيام الضجة الإعلامية العالمية حوله بين مؤيد ومعارض ، وقد أُشير فيه لبعض الأمور التي سبقت ، كمحاذير يتوهم منها التحريم ، وهي : أ - إنتاج الكائن الحي خارج نطاق الأسرة : ولم يتَّضح الوجه في التحريم من أجل ذلك ، حيث لا دليل في الشريعة على حصر مسار الإنسان في انتاجه بسلوكه الطرق الطبيعية المألوفة ، بل رقي الإنسان إنما هو باستحداث الطرق الأُخرى ، واستخدام نواميس الكون المودعة فيه التي يطلعه الله عليها بالبحث والاجتهاد ، والاستزاده في طرق المعرفة ، كما لا دليل على حصر إنتاج الإنسان ، وفي ضمن نطاق الأسرة ، ولا سيما بعد خلق الإنسان الأول من طين ، ثم خلق نبي الله عيسى ( عليه السلام ) من غير أب ، وخلق ناقة صالح وفصيلها على نحو ذلك ، كما تضمنته الروايات . ب - إن هذه العملية تسبب مشاكل أخلاقية كبيرة ، إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة : وهذا كسابقه لا يقتضي التحريم ، فإن الإجرام وإن كان محرماً إلا أن فعل ما قد يستغله المجرم ليس محرماً ، وما أكثر ما يقوم العالم اليوم بإنتاج وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم هذه العملية ، ولم يخطر ببال أحد تحريمها . وربما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل أكثر من انتفاعهم بهذه العملية ، فهل تحرم عملية التجميل لذلك ؟! وفي الحقيقة أن ترتب النتائج الحسنة أو السيئة على مستجدات الحضارة المعاصرة تابع للمجتمع الذي نعيش فيه ويستغلها ، فإذا كان مجتمعاً مادياً حيوانياً كانت النتائج إجرامية مريعة ، كما نلمسه اليوم في نتائج كثير من هذه المستجدات في المجتمعات المتحضرة المعاصرة . ب - إن نجاح هذه العملية قد تسبقه تجارب فاشلة تفسد فيها البويضة قبل أن تنتج الكائن الحي المطلوب : فإن كان المراد بذلك أن إنتاج الكائن الحي لما كان معرضاً للفشل كان محرماً لأنه يستتبع قتل البويضة المهيأة لها وهو محرم كإسقاط الجنين . فالجواب : إن المحرم عملية قتل الكائن الحي المحترم الدم ، أو قتل البويضة الملقحة التي هي في الطريق إلى الحياة ، وذلك بمثل تعمد الإسقاط ، وليس المحرم على المكلف عملية إنتاج كائن حي يموت قبل إن يستكمل شروط الحياة من دون أن يكون له يد في موته . فيجوز للإنسان أن يتصل بزوجته جنسياً إذا كانت مهيأة للحمل ، وإن كان الحمل معرضاً للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة له ، بسبب قصور الحيمن أو البويضة ، أو عدم تهيؤ الظرف المناسب لاستكمال الجنين نموه وكسبه للحياة . وعلى كل حال لا نرى مانعاً من العملية المذكورة ، إلا أن تتوقف على محرم كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولمس ما يحرم لمسه ، وغير ذلك .

هل هنالك اشكال من مشاهدة الصور القديمة الى نساء الاقارب وهن في سن الطفولة و الان في سن الرشد وهن مكشوفات الرأس؟

لا يجوز النظر بشهوة على الاحوط وجوباً ويجوز بدونها إلا إذا كان ذلك موجباً للهتك لتسترها واحتشامها ونحو ذلك فيحرم.

ارشيف الاخبار