سماحة المرجع الحكيم يوجه طلبة الجامعات العراقية باستثمار الفرص لبناء مستقبلهم وترجمتها بمزيد من التوادد والتواصل والاحترام بما يحقق التعايش السلمي، والابتعاد عن الفرقة والاختلاف والتنازع

سماحة المرجع الحكيم يوجه طلبة الجامعات العراقية باستثمار الفرص لبناء مستقبلهم وترجمتها بمزيد من التوادد والتواصل والاحترام بما يحقق التعايش السلمي، والابتعاد عن الفرقة والاختلاف والتنازع
2019/08/24


وَجه سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) شباب الجامعات العراقية باستثمار الفرص بناء بلدهم ومستقبله، وترجمة ذلك بمزيد من التواصل والتوادد والتفاهم والاحترام ، بما يحقق التعايش السلمي، بالابتعاد تماما عن الفرقة والنزاع بين ابناء الشعب الواحد، التي شاهد الجميع اثارها المؤلمة والمدمرة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته، اليوم السبت 22 من ذي الحجة 1440 هـ، المشاركين في مخيم الكفيل السنوي السابع التي تنظمه العتبة العباسية المقدسة لطلبة الجامعات العراقية المختلفة.
كما أوصى السيد الحكيم الجميع إلى تغليب مصلحة بلدهم على بقية المصالح التي أضرت بمستقبلهم، وان يعرفوا انهم ابناء بلد به اديان وقوميات ومذاهب مختلفة، فعليهم كشباب جامعي واعي ان ينبذوا كل ما يوجب الشحناء والبغضاء، وأن يتوجهوا لبناء مستقبلهم من خلال التكاتف والابتعاد عن الجدال في الخلافات.
وفي ختام حديثه المبارك، دعا سماحة المرجع السيد الحكيم (مدّ ظله) العلي القدير أن يريهم خير وبركة هذه اللقاءات والتواصل، وان يحمي بلدهم ويعينهم على محنتهم، وان يزيد من ألفتهم المبنية على الاحترام المتبادل، إنه سميع مجيب.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لقد كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة طبع وتوزيع صور تمثل الرسول الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) فهل يجوز ذلك شرعاً ؟

لم يثبت كون هذه الصور صوراً حقيقية لهم ، وإنما يصح اقتناؤها على أنها صور رمزية حسبما تخيلها مصوروها بعد أن تعذر معرفة صورهم الحقيقية .

نشكركم على اهتمامكم وتواصلكم في الرد على استفساراتنا ، فأنا أقوم بالرد على شبهات الوهابية التي يطرحونها بالرجوع إلى الكتب والمصادر ، والاستفادة من توجيهاتكم وآرائكم : والسؤال : من الشبه التي يطرحها الوهابية في مواقعهم : من أين أتى النص على تعيين الأئمة جميعاً ( عليهم السلام ) بأسمائهم وألقابهم ، وبهذا الترتيب ؟ 1 ـ الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) 2 ـ الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 3 ـ الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 4 ـ الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 5 ـ الإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) . 6 ـ الإمام الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) . 7 ـ الإمام الكاظم موسى بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . 8 ـ الإمام الرِّضا علي بن موسى بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . 9 ـ الإمام الجَوَاد محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . 10 ـ الإمام الهادي علي بن محمد بن علي بن موسى الكاظم ( عليه السلام ) . 11 ـ الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) . 12 ـ الإمام محمد بن الحسن بن علي العسكري الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه ) . فما هو الرد على شبهتهم للرد عليهم ؟

الإمامة من أهم المناصب الإلهية التي لا بُدَّ أن تتعين من قبل الله الحكيم ، ولا يمكن الإهمال فيها ، وإرجاع تعيينها من انتخاب الناس وآرائهم ، وقد عين الله تبارك وتعالى الإمامة في اثني عشر شخصاً على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أهل بيته ( عليهم السلام ) ، والأحاديث في ذلك متواترة بين الفريقين . وقد نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إمامة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وجملة من سائر الأئمة (عليهم السلام ) ، ومنهم الحسن والحسين ( عليهم السلام ) . وإن الأحاديث من هذه الناحية أيضاً متواترة من طريق الشيعة ، بل في جملة وافرة من نصوص الفريقين تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسماء جميع الأئمة الإثني عشر ، وشخصياتهم . ونص أيضاً - في كل عصر - الإمامُ السابق بإمامة الإمام اللاحق ، إلى أن وصل الأمر إلى الإمام الثاني ، عشر فيرجع تعيين كل إمام من الأئمة الإثني عشر للإمامة بأمر من الله سبحانه ، ولا يسعنا المجال لتفصيله ، فراجع الكتب المفصَّلة في هذا الموضوع ، خاصة كتاب ( في رحاب العقيدة ) لسماحة السيد الحكيم ( دام ظله ) .

هناك بعض الفرق الإسلامية يظهرون العداء بشكل جلي للشيعة الإمامية ويتهمونهم بالغلاة ، وغيرها من الافتراءات التي لم ينزل الله بها من سلطان ، والشيعة براء من هذه الاتهامات ، وفي نفس الوقت هذه الفرقة تظهر حبها لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأن الشيعة هم المخالفون لسيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) والصحابة ، هل هؤلاء الفرقة يعدون من النواصب أم لا ؟ لأن المعروف أن الناصبي هو الذي يظهر العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) لا للشيعة ؟

الجماعة المذكورة على قسمين : الأول : من هو صادق في دعواه محبة أهل البيت ( عليهم السلام ) أو عدم العداء لهم ، فهو لا يهمه أن يسمع فضائلهم ومثالب أعدائهم ويصدقها بالوجه الذي لو سمعه في حق غيرهم لصدّقه . الثاني : من هو كاذب في ذلك ، فهو لا يريد سماع فضائلهم ولو سمعها أنكرها وإن ثبتت بطرق لو سمعها بها في حق غيرهم لصدقها ، ولا إشكال في نصب الثاني ، وأما الأول ففي نصبه وعدمه إذا كان يعادي الشيعة لأنهم أولياء أهل البيت ( عليهم السلام ) إشكال . غير أن الأولى بالشيعة أعز الله دعوتهم الصبر في محنتهم والثبات على مبدئهم ، والدعوة له بالتي هي أحسن حتى تتضح الحقيقة كما اتضحت تدريجاً على مرِّ العصور : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) [ المائدة : 56 ] .

ارشيف الاخبار