قسم التبليغ في مكتب سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله)، يلتقي شيوخ ووجهاء مدينة اللطيفية، ويدعوهم الى التعايش السلمي واحترام الاخرين

قسم التبليغ في مكتب سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مد ظله)، يلتقي شيوخ ووجهاء مدينة اللطيفية، ويدعوهم الى التعايش السلمي واحترام الاخرين
2019/05/10


التقى مبلغو قسم التبليغ في مكتب المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، بشيوخ ووجهاء مدينة اللطيفية جنوبي العاصمة بغداد، في مدرسة السيد محسن الحكيم (قدس سره).
والقى سماحة السيد علي الحكيم كلمة، رحب من خلالها بالحاضرين، تحدث بعدها عن اوضاع المسلمين لاسيما في العراق، ومؤكدا فضيلته على أهمية التعايش السلمي بين مختلف المذاهب، وبقبول الآخر، كما قدم شرحاً عن دور المرجعية الدينية في النجف الاشرف، في حفظ النظام وتوجيهاتها السديدة في هذا الخصوص، وكيف استثمر المسلمون والعراقيون بوجه خاص، للإعلان عن تماسكهم وتعاضدهم في مسيرة الاربعين.
كما بين السيد الحكيم بعض الارشادات الدينية والاخلاقية، متطرقاً الى دور أهل البيت (عليهم السلام) في بناء شخصية الفرد المؤمن.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز استعمال جسد الميت في التشريح لغرض الدراسة ؟

يحرم تشريح جسد الميت المسلم حتى لغرض الدراسة ، وأما غير المسلم فيجوز ذلك فيه .

سائق في كمال عقله وصحته يقود سيارته ، وبسبب حادث طارئ أدى إلى انقلاب سيارته توفي بعض الركاب ، فعلى من تقع الدية ؟ وإذا توفي السائق ومعه بعض الركاب هل يستحق أهل المتوفين دية من أهل السائق ؟

إذا لم يكن الحادث بفعله فلا دية عليه ، كما إذا زلقت السيارة أو أصابها عطب أدى إلى انقلابها من دون تفريط منه ، أما إذا كان بفعله ، فتثبت الدية ، كما إذا أسرع بالسيارة أو مشى بها في طريق خطر تتعرض معه السيارة للحادث تسامحاً ، وحينئذ تجب الدية على العاقلة وهي عشيرة السائق من الرجال ، وهم بنوه وإن نزلوا وأبوه ، ومن يتقرب به كالأجداد والأعمام والإخوان ، وأولاد الأعمام والإخوان .

إذا تعينت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم ، هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية ترجع إلى المكلف ؟

تقليد الأعلم يبتني على حجية فتوى الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي ، وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معنى لأن تقتضي المصلحة الإسلامية خلاف ذلك . وعلى المؤمنين ( أعزَّ الله تعالى دعوتهم ) أن يتمسكوا معتزِّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية على أُصولهم الرصينة ، وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم على مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشُّبَه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتى وصلوا بقوةِ حُجتِهم وتناسق دعوتهم إلى المقام الأسمى بين الفئات الأخرى ، التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها ، فيتيهوا في التائهين ، ويتحيروا في المتحيرين . والأولى بهم بدلاً من ذلك أن ينتبهوا إلى أن المصلحة الإسلامية - بل الواجب الأعظم الملقى على عواتقهم - هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ، والأهواء الشخصية ، والإخلاص لله تعالى في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة . فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [ غافر : 19 ] ، ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [ الدخان : 41 ] . وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حجته ، ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا إن أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلى أنفسنا : ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] . ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

ارشيف الاخبار