سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يستقبل مجموعة من المستبصرين في أوربا، ومن ضمنهم شاب فرنسي يعلن إسلامه، ويوصي (مدّ ظله) بالتحصن بالأحكام الشرعية وأن يكونوا من المحسنين

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يستقبل مجموعة من المستبصرين في أوربا، ومن ضمنهم شاب فرنسي يعلن إسلامه، ويوصي (مدّ ظله) بالتحصن بالأحكام الشرعية وأن يكونوا من المحسنين
2019/02/02


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، مجموعة من المستبصرين في دول ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وكان من ضمنهم شابا فرنسي أعلن إسلامه ونطق الشهادة بحضرة سماحته.
وأوصى سماحته (مدّ ظله) المؤمنين في دول العالم الغربية بالتحصن بالأحكام الشرعية والالتزام بها، وأن يكونوا من المحسنين من خلال التحلي بالأخلاق الحميدة، والسير على الخط والنهج الثابت الذي سار عليه المعصومون (عليهم السلام) وضحّوا من أجله.
وفي ختام حديثه أعرب سماحة السيد الحكيم (مدّ ظله) عن سروره لهدايتهم لطريق الحق، وداعيا منهم الابتعاد عن الشبهات ونزوات الشيطان، بمزيد من الصبر والإيمان، وسائلا من العلي القدير أن يوفقهم لمرضاته ويتقبل زيارتهم، ويروا بركاتها في الدنيا والآخرة.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لقد تضاربت أقوال أهل الخبرة في الوقت الحاضر كما تعلمون في تشخيص الأعلمية ، فما حكم المكلف المبتدئ الذي يريد التقليد الآن ؟

يجب الاحتياط بين أقوال من اجتمعت فيهم شرائط التقليد في مفروض السؤال ، ومع تعذره وتعسره - كما هو الغالب - فاللازم اختيار من يرجح احتمال أعلميته على غيره ، ومع تساويهم في ذلك يختار الأورع منهم ، ومع تساويهم في ذلك يختار أحدهم ويقلده . هذا في المقلد الابتدائي ، وأما من كان مقلداً - بوجه صحيح - مرجعاً سابقاً فاللازم عليه البقاء على تقليده حتى يثبت عنده بوجه شرعي أن بعض الأحياء أعلم من الأول ، فيعدل إليه حينئذ .

إذا تبرَّع شخص بباب للمسجد مع صلاحية الباب المنصوب أي ( الباب الحالي ) ، لكن من جهة تجديده وأنه أقوى وأجمل فهل يجوز قلع الباب الأول ونصب الباب الثاني ؟ فإذا كان يجوز فكيف يتصرف في الباب الأول ؟ فهل يباع وإن كان بأقل قيمة وصرف ماله في مورد آخر في المسجد ؟ وهل هذا الأمر يرجع إلى الحاكم الشرعي أو وكيله ؟

لا بأس بتبديل الباب القديم بالأحسن ، وأما الباب القديم فإن استغنى عنه المسجد وجب وضعه في مسجد آخر ، ومع عدمه يوضع في مكان خيري عام كالحسينيات ، ومع عدمه يباع ويصرف ثمنه في مصالح المسجد الذي كان فيه ، فإن كان مستغنياً صرف في مصالح مسجد آخر ، فإن لم يكن ففي مصالح مكان خيري عام .

من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي ، حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ، ولكن من يستحق الدية ؟ ولمن تعطى ؟ وهل يجوز إعطاء بعضها إلى أفراد العشيرة ؟ أو إعطاء قسم منها للفاتحة ؟ وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟

الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه . والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين ، فـ( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] . ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى ، وهو أرحم الراحمين .

ارشيف الاخبار