سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوصي المؤمنين في الجامعات، أن يأخذوا دورهم بتوجيه الشباب إلى جادة الحق

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوصي المؤمنين في الجامعات، أن يأخذوا دورهم بتوجيه الشباب إلى جادة الحق
2018/12/28


أوصى سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، المؤمنين من طلبة الجامعات، أن يأخذوا دورهم بتحمل المسؤولية بتوجيه الشباب المُغرَّر بهم بثقافة مهلكة لهم وللشعوب ولخيراتها، بإيضاح الحقائق الثابتة لهم، وتوجيههم نحو جادة الحق، التي وضعها سبحانه جَلّ وعلا، وآمن بها وسار عليها وضحى من أجلها أعظم الناس خلقا ورشدا وإنسانية، وهم الرسول الأكرم وأهل بيته الاطهار (صلوات الله عليهم أجمعين)، جاء ذلك خلال استقبال سماحته طلبة جامعة المثنى جنوبي العراق .
داعيا سماحته (مدّ ظله) إلى الارتباط بالله سبحانه تعالى، وبالدين والعقيدة، التي صانت البلاد والعباد من أعتى هجمة تعرضوا إليها، بسبب خاصيتهم التي تميزوا بها من التزام ديني وعقائدي، بأداء شعائرهم ومنها مسيرة الأربعين، ودفاعهم ببسالة عن بلدهم ومقدساته، التي جعلتهم مفخرة بين كافة شعوب العالم .
وفي ختام اللقاء دعا سماحة السيد الحكيم (مدّ ظله)، من العلي القدير ان يتقبل زيارتهم، وان ينقلوا توصياته وسلامه لأسرهم الكريمة ولزملائهم في الجامعة، وان يتقبل زيارتهم، انه سميع مجيب .

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

يوجد في مجتمعنا بشكل واسع نوع من أنواع الزواج ، وهو زواج الأخدان الذي يشير إليه قوله تعالى : ( وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ) [ النساء : 25 ] . يعني بتعبير آخر أن الرجل لا يكتفي بزوجة واحدة ، فيذهب وينشأ علاقات جنسية قذرة ، يعني بمجرد أن يحصل على مبلغ من المال صار يشبع نفسه عن طريق غير مباح وغير مشروع ، ولا يوجد عنده رادع يردعه ولا حدّ من حدود الله ليقف عليه ، وهذا النوع من الانحراف يجعل الأسرة تتردى ، وإذا كان البناء هكذا بطريق الإحياء إذا فتح الأولاد عيونهم إلى المجتمع ورأوا هذا الانحدار في آبائهم فسوف ينهجون نهجهم ، وهذا الشيء يسود المجتمع بالمفارقات والانحلال والتردي . ونسأل سماحتكم هل أن الشريعة وضعت لهذه القضايا حلول ؟ وما هو عقاب من يفعل هذا الفعل ؟ وما هي الانعكاسات التي تنعكس عليه ؟

هذا الزنى المحض الذي وضعت له الشريعة الحلول بالحث على تسهيل أمر الزواج ، وعلى منع التبرج واختلاط النساء بالرجال ، ثم على عقوبة الزنا الرادعة ، ولكن المسلمين قلَّ التزامُهم بدينهم وبتعاليمه ، ولا بُدَّ أن يصلوا لما وصلوا إليه نتيجة ذلك .

ما الدليل على جمع الصلوات عند الشيعة ؟ أو ما هو الأفضل الجمع أم التفريق ؟

شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يحتاجون إلى دليل على جواز الجمع ، وإنما المانع من جواز الجمع هو الذي يحتاج إلى الدليل ، إذ ليس في القرآن المجيد ما يشهد بعدم جواز الجمع ، وكذا ليس في الأخبار المتفق على صحتها بين طوائف المسلمين ما يشهد بعدم الجواز . بل تواترت أخبار الشيعة عن أئمتهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) بجواز الجمع ، وهم الثقل الأصغر الذين أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمته بالرجوع إليهم مع القرآن . كما يوجد جملة من أخبار الجمهور في صحاحهم تشهد بجواز الجمع ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع من غير مطر ولا سفر . قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ ، قال : أراد أن لا يحرج أمته [ رواه مسلم ] . وروى الخمسة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً : الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء [ راجع التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول الجزء الأول ص : 321 ] . وهناك روايات أخرى تراجع في مصادرها . وما أدري بعد ذلك كله كيف تكلف الشيعة بإقامة الدليل على جواز الجمع ؟! ، نعم المشهور بين الشيعة أن الأفضل هو التفريق كما صرحوا بذلك في كتبهم الفقهية ، وليس عملهم على الجمع إلا من أجل اليسر ، فإن الله تعالى يحب أن يعبد في رخصه كما يحب أن يعبد في فرائضه ، على ما في الخبر . وقد كتب الشيعة كثيراً في الدفاع عن وجهة نظرهم بما يكفي المنصف ، والله سبحانه الموفق .

ارشيف الاخبار