107

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يصح أن يجعل لكل مبلغ يحصل عليه رأس سنة مستقلة ، مثلاً طالب علم يحصل على حق الإمام على ختمة قرآن ، وعلى خطابة حسينية ، مساعدة من بعض المؤمنين ... وهكذا ؟

للإنسان رأس سنة واحدة يجب عليه تصفية خمسه في جميع الفوائد الحاصلة له فيها عند حلول رأس السنة المذكورة ، وليس له أن يجعل لكل فائدة سنة تخصها ، كما ذكرناه في المسألة (49) من كتاب الخمس من رسالتنا ( منهاج الصالحين ) . وينبغي التنبه إلى أن سهم الإمام المدفوع لطالب العلم أو للفقير لا يملك فلا يجب فيه الخمس ، إلا أن يرى الولي تمليكه لمصلحة زائدة على مصلحة البذل أو الصِّرف . وأما المال المأخوذ مقابل العمل كالخطابة وقراءة القرآن فهو مملوك ، فإذا حل رأس السنة فإن كان المكلف قد أدى ما عليه من العمل فالواجب تخميس المال الذي بقي عنده من مال الإجارة ، وإن لم يكن قد أداه استثنى قيمة العمل الذي في ذمته من المال الذي بقي عنده ويجب عليه الخمس في الزائد بعد الاستثناء لا غير .

سائق في كمال عقله وصحته يقود سيارته ، وبسبب حادث طارئ أدى إلى انقلاب سيارته توفي بعض الركاب ، فعلى من تقع الدية ؟ وإذا توفي السائق ومعه بعض الركاب هل يستحق أهل المتوفين دية من أهل السائق ؟

إذا لم يكن الحادث بفعله فلا دية عليه ، كما إذا زلقت السيارة أو أصابها عطب أدى إلى انقلابها من دون تفريط منه ، أما إذا كان بفعله ، فتثبت الدية ، كما إذا أسرع بالسيارة أو مشى بها في طريق خطر تتعرض معه السيارة للحادث تسامحاً ، وحينئذ تجب الدية على العاقلة وهي عشيرة السائق من الرجال ، وهم بنوه وإن نزلوا وأبوه ، ومن يتقرب به كالأجداد والأعمام والإخوان ، وأولاد الأعمام والإخوان .

ارشيف الاخبار